اختتام أعمال المنتدى العالمي للتربية في إنشون بكوريا الجنوبية

اختتمت عصر يوم الخميس 3 شعبان 1436هـ الموافق 21مايو 2015م اعمال المنتدى الدولي للتعليم 2014 الذي انعقد بمدينة إنشون بكوريا الجنوبية والذي استمر لمدة أربعة أيام نوقشت خلاله كثير من الموضوعات التي دارت حول ما تحقق خلال الخمسة عشر عام الماضية وخاصة العشرية التي وضعتها الأمم المتحدة وكُلفت بها اليونسكو والتي تم التركيز عليها من أجل النهوض الكامل والشامل بالتعليم في مختلف دول العالم.
تقييّم ومراجعات للخطط التي وضعتها الأمم المتحدة ومنظمتها الفرعية المختصة في هذا الشأن اليونسكو، وايضا أفكار ومشاريع لخطط مستقبلية بهدف الانطلاقة من جديد لفترة أُخرىَ تقود للرقي بالتعليم في مختلف مجالاته ومستوياته وميادينه. وقد نتج عن ذلك في ختام الجلسات المتنوعة والنقاشات المكثفة صدور إعلان إنشون الذي يدعو إلى تحقيق التعليم الجيّد والمُنصف والشامل والتعلُّم مدى الحياة للجميع انطلاقا من الآن وحتى عام 2030م.
كان للوفد السعودي المشارك  من وكالة الوزارة للتخطيط والتطوير برئاسة الدكتور / راشد بن غياض الغياض الغياض وكيل الوزارة للتخطيط والتطوير المكلف ومشاركة الدكتور / علي بن عبده الألمعي دور نشط وفعال خلال المناقشات الدائرة حول التعليم والإحصائيات والتي تُبين وتُثبت مستوى التطور والجودة في التعليم.
وقد صدر في اختتام أعمال هذا المنتدى الدولي إعلان إنشون لتطوير التعليم الذي يضع رؤية جديدة للتعليم الذي ينقل الإنسان إلى حياة أفضل في مختلف مجالات حياته، حيث طرح رؤية ورغبة أممية لجعل التعليم أكثر شمولآ لمختلف فئات العمر ولكل مستويات المجتمع وأن يكون شاملاَ الجميع ولا يترك أي إنسان على الهامش، وأن يُشكل هذا التعليم الركيزة والمحرك الأساسي للتنمية المستدامة في مختلف المجالات والميادين، أي “ضمان تعليم جيّد شامل ومنصف وتعزيز فرص التعلّم مدى الحياة”.
كان الهدف من هذا المنتدىَ هو إقرار المدة الممتدة من الآن وحتىَ عام 2030م لمواصلة الخطط والبرامج والجهود واكمال الذي لم يكتمل من الخطط والأهداف الإنمائية للألفية ذات الصلة بالتعليم. وقد أكد المنتدى على أن التعليم هو مصلحة عامة وحق أساسي من حقوق الإنسان وتحقيق السلام والتسامح والازدهار البشري والقضاء على الفقر وضمان التنمية المستدامة للإنسان أينما كان. المنتدى ناقش من أنه يجب أن نضمن اثنا عشر عاما من التعليم الجيد والإلزامي والممول من قبل الحكومة من الابتدائية حتى الثانوية لكلا الجنسين والذي يقود إلى محصلات التعلّم ذات الصلة بالتعليم للجميع بحلول عام 2030م.
كذلك وضع المنتدى المسئولية على عاتق الحكومات في تنفيذ مضامين الاعلان، ومن أنه هناك أطر قانونية في هذا الشأن ستتابع وتُساءل لضمان الشفافية والتعاون والشراكات على مختلف المستويات وفي مختلف ميادين التعليم والتعلم. أي أن نجاح جدول إعلان إنشون الممتد حتىَ عام 2030 يتطلب تخطيطا وسياسات تعليمية سليمة وأيضا ترتيبات فعالة للتنفيذ.
وهناك دعوة في الإعلان إلى تقديم دعم فردي وجماعي للبلدان لتنفيذ جدول أعمال التعليم 2030م من خلال تأمين المشورة التقنية وبناء القدرات الوطنية. وتم من جديد تكليف اليونسكو بصفتها وكالة الأمم المتحدة المختصة في مجال التعليم بالتشاور مع الدول الأعضاء والجهات الشريكة لتطوير آلية تنسيق عالمي مناسب في هذا الشأن، وستقوم اليونسكو بموجب التكليف بقيادة جدول أعمال التعليم 2030 والاضطلاع بالمناصرة لتعزيز الالتزام السياسي وتسهيل الحوار الخاص بالسياسات وتقاسم المعرفة ورصد التقدم في تحقيق غايات التعليم.
وقد تقرر الإبقاء على تقرير الرصد العالمي للتعليم للجميع كتقرير عالمي مستقل لرصد الهدف الرابع من أهداف التنمية المستدامة رفع تقارير بشأنها. وقد تم الأخذ في الاعتبار قمة الأمم المتحدة لاعتماد خطة التنمية لما بعد عام 2015 والتي ستعقد في سبتمبر القادم في نيويورك، وقبل ذلك ما سينتج عن المؤتمر الثالث لتمويل التنمية الذي سيعقد في شهر يوليو القادم في أديس أبابا.
نتائج مؤتمر أديس أبابا سيتم تنقيحه واعتماده خلال الدورة القادمة الثامنة والثلاثين للمؤتمر العام لليونسكو التي ستعقد في شهر نوفمبر 2015م. إن إعلان انشون يمثل التزاما تاريخيا من قبل الجميع بتحويل الحياة عبر رؤية جديد للتعليم إلى حياة أفضل للجميع بحلول عام 2030م.