إن التقويم يمثل جزءاً لا يتجزأ من عملية التعلم ومقوماً أساسياً من مقوماتها ، وأنه يواكبها في جميع خطواتها ، ويعرف التقويم بأنه عملية إصدار حكم على قيمة الأشياء أو الموضوعات أو المواقف أو الأشخاص ، اعتماداً على معايير أو محكات معينة .
وفي مجال التربية يعرف التقويم بأنه العملية التي ترمي إلى معرفة مدى النجاح أو الفشل في تحقيق الأهداف العامة التي يتضمنها المنهج وكذلك نقاط القوة والضعف به ، حتى يمكن تحقيق الأهداف المنشودة بأحسن صورة ممكنة .
إن تقويم المتعلمين هو العملية التي تستخدم معلومات من مصادر متعددة للوصول إلى حكم يتعلق بالتحصيل الدراسي لهم ، ويمكن الحصول على هذه المعلومات باستخدام وسائل القياس وغيرها من الأساليب التي تعطينا بيانات غير كمية مثل السجلات القصصية وملاحظات المعلم لتلاميذه في الفصل ، ويمكن أن يبنى التقويم على بيانات كمية أو بيانات كيفية ، إلا أن استخدام وسائل القياس الكمية يعطينا أساساً سليماً نبني عليه أحكام التقويم ، بمعنى أننا نستخدم وسائل القياس المختلفة للحصول على بيانات ، وهذه البيانات في حد ذاتها لا قيمة لها إذا لم نوظفها بشكل سليم يسمح بإصدار حكم صادق على التحصيل الدراسي .
شهدت السنوات الأخيرة تغيرات متلاحقة وسريعة في تكنولوجيا المعلومات، وهذه التغيرات ليست كمية فحسب، بل نوعية أيضاً. ولذا فإن لهذه التغيرات بالغ الأثر في كافة جوانب المجتمع الإنساني. حيث التغير من مجتمع الصناعة إلى مجتمع المعلومات، والانتقال من العمل البدني إلى العمل العقلي، والانتقال من إنتاج البضائع إلى إنتاج المعلومات وتسويقها.وقد أدت التقنيات الحديثة في مجال المعلومات إلى الخفض من تكاليف الإنتاج والتنوع في المنتجات، كما أفضت إلى ظهور منتجات جديدة تماماً. ولذا أصبحت تكنولوجيا المعلومات تشكل تهديداً بعيد المدى لسلطة رأس المال. ونتج عن ذلك ما يعرف بحرب المعلومات، حيث نجد الصراع للسيطرة على المعرفة في كل مكان. (ألفن توفلر، 1992، ص 119- 125). ونتيجة لتلك التغيرات يصبح العديد من التخصصات غير مطلوبة، وتحل محلها تخصصات جديدة لم تكن معروفة من قبل. لذلك يتوقع علماء المستقبل أن مشاكل مجتمع المعلومات تتمثل في صدمات المستقبل الناتجة عن عدم قدرة الأفراد على الاستجابة بسهولة للتحولات السريعة في كافة المجالات.
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وبعد،،فديننا الإسلامي الحنيف جاء داعيا إلى كل خصال الخير؛ ومنها الحث على العمل والجدية واستثمار الوقت، فالمطلع في كتاب الله العظيم يجد أن المولى تعالى أقسم بالوقت في فواتح عدد من سور القرآن الكريم ومن ذلك (والفجر . وليال عشر، والضحى . والليل إذا سجى، والعصر.) ويدل قسم الله بالمخلوق على عظم شأن المقسم به.كما أن رسول البشرية محمدا صلى الله عليه وسلم بين أن كل عبد موقوف يوم القيامة ليسأل عن وقته كيف قضاه وبماذا شغله، حيث يقول عليه الصلاة والسلام (لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال، عن عمره فيما أفناه، وعن شبابه فيما أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه، وعن علمه ماذا عمل به) رواه الترمذي..